منتدي مدارس الشروق يرحب بكم

اهلا ومرحبا بكم في منتدي الشروق نتمني لك الفائدة
منتدي مدارس الشروق يرحب بكم

    كن ثرموستات ولاتكن ثرمومتر

    شاطر
    avatar
    البرنسيسة
    مشرف عام علي المنتدي
    مشرف عام علي المنتدي

    عدد الرسائل : 953
    العمر : 22
    مزاجي :
    نسبة حضورك فى المنتدي :
    الاوسمة :
    مخالفات هذا العضو في المنتدي :
    نسبة نشاطك في المنتدي :
    90 / 10090 / 100

    مهنتك في المنتدي : عضو منورنا
    تاريخ التسجيل : 31/03/2009

    dddd
    لعب:

    كن ثرموستات ولاتكن ثرمومتر

    مُساهمة من طرف البرنسيسة في السبت أغسطس 01, 2009 2:35 pm





    يُحكى أن رجلا يدعى (شفيق جبر) كان مولعا بالسفر مغرما باللهو



    وحدث أنه زار ذات يوم إحدى المدن..



    وقد ضمّن برنامجه زيارة لمقبرة تلك المدينة..



    وبينما هو يسير بين القبور متأملا قد رق قلبه وسكنت روحه



    وإذ به يجد لوحة على أحد القبور وقد كُتب عليها




    (فلان بن فلان ولد عام 1934ومات سنة 1989 ومات وعمره شهران!!؟؟)




    امتلكته الدهشةُ ونال منه العجبُ..



    فتوجه نحو حفار القبور وسأله عن هذه المفارقة!



    رد عليه حفارُ القبور:



    نحن في مدينتنا نقيس عمر الإنسان بقدر إنجازاته وعطاءاته وليس بحسب عمره الزمني



    فرد عليه صاحبنا وكان ذا دعابة وطرافة:



    إذا وافني الأجلُ في مدينتكم.. فاكتبوا على قبري:



    شفيق جبر من بطن أمه إلى القبر!



    تذكرت هذه الطرفة وأنا أرى الكثير من الناس أمثال شفيق جبر



    رضوا بأن يكونوا مع الخوالف..



    لا يقدمون ولا يؤخرون..



    لا إنجازات تذكر..



    لا إعطاءات تشكر



    أوقات ضائعة ؟؟



    وحياة مملة ؟؟



    حالهم أشبه ما يكون بالمشجع..



    كثير الصياح دائم الانتقاد..



    لا يتورع عن الشتائم ؟؟



    ولا يتعفف من السباب ؟؟



    يعيش حياة هامشية لا أثر له ولا ذكر..



    وقد شبه أحدُ الفلاسفة M.R.Copmeyer هؤلاء البطالين بـ(الثيرموميتر)




    وبالتأمل لوظيفة هذه الجهاز فإن أقصى ما يفعله هو قياس درجة الحرارة!



    فهو مجرد آلة لا تملك قرارا ولا تأثيرا ولا تغير حالا ولا تبدل واقعا ؟؟



    فهو لا يملك أية خطة للحياة ونتيجة هذا أنهم أصبح جزءا من خطة الآخرين!



    إن سُئل أجاب وإن تُرك غط في نوم عميق..



    أن حضر فهو كقطعة أثاث وإن غاب لم يسأل عنه!



    ويُقضى الأمر حين تغيب تيمٌ *** ولا يستأمرون وهم شهود



    كلٌّ..



    لا يقدر على شيء..



    أينما توجهه لا يأت بخير



    يلعنُ الظلامَ والنورَ ويلوم الناسَ ونفسه ويتأفف من كل شي فهو (الضحية الشهيد)



    وعكس (الثيرموميتر)هناك الجهاز الأكثر إيجابية والأعظم نفع وهو:




    (الثيرموستات) حيث إنه لا يكتفي بالملاحظة والمشاهدة




    وإنما يتحرك بكل إيجابية لتعديل درجة الحرارة رفعا أو خفضا حسبما هو مطلوب



    وكذلك بعض الأشخاص نراه عظيم التأثير دائم التفاعل..



    متيقظا لما يدور حوله منتبها لما يحدث في محيطه..



    يتفاعل مع الأحداث ويغيرها..



    ليس لديه وقت للتوقف أو التفكير في سقطات الماضي..



    لا يذعن لأزمة ولا يستكين لمصيبة...



    يقاتل لتحقيق أهدافه...



    ويجاهد لتحسين حاضره...



    لا يهب إرادته لكائن من كان...




    مؤمنٌ بحقه الكامل في أن يعيش ليفوز وأن يربح معركة الحياة




    أهدافه واضحة لا يساوم عليها وخططه جلية لا يتراجع عنها




    همة عالية تستسهل الصعب ونفس محلقة لا تهاب الجلل




    وما المرء إلا حيث يجعل نفسه



    فكون طالب في الناس أعلى المراتب

    فاختار لنفسك أنت تكون رقما فاعلا وعنصرا مؤثرا ورقما صعبا في معادلة الحياة


    _________________


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 16, 2019 7:00 am